﴿ أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ يَعْلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً ﴾
قوله تعالى: ﴿فأَعرِضْ عَنْهُمْ وعِظْهُمْ﴾:
قال ابن عباس: هي منسوخةٌ بآية السيف في براءة.
وأكثرُ العلماء على أنها غيرُ منسوخة (لأن الإِشارةَ بالأمر إلى السيف إن لم يقبلوا متصلةٌ بالآية، وهو قوله عنه: وقُل لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قولا بليغا [النساء: ٦٣]، أي: إن لم يقبلوا وإلاّ السيف، والسيفُ مُتَّصِلٌ بالأمر بالإعراض فلا يحتاج إلى نسخٍ بسيفٍ آخر.
فأما قوله: ﴿فأَعْرِضْ عَنْهُمْ وتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾[النساء: ٨١]، فَهُوَ منسوخٌ بآية السيف في براءة بلا خوف.
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي
أحمد حسن فرحات