ﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

اسم الله الأعظم، أقسم بحلمه وملكه، وقيل: الأقرب هاهنا أن يقال: (حم) اسم السورة.
تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢).
[٢] حم مبتدأ، خبره تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ والتقدير: أن هذه السورة المسماة بحم تنزيلُ الكتاب من الله.
الْعَزِيزِ الذي لا مثل له الْعَلِيمِ بكل المعلومات.
غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣).
[٣] غَافِرِ أي: ساتر الذَّنْبِ للمؤمنين، والذنب: مأخوذ من الشيء الدنيء الرذل، ومنه ذَنَبُ كل شيء؛ أي: آخره وَقَابِلِ التَّوْبِ لهم؛ أي: التوبة، مصدر تاب يتوب توبًا شَدِيدِ الْعِقَابِ للمشركين.
ذِي الطَّوْلِ أي: ذي التطول (١) والمن بكل نعمة، فلا خير إلا منه، فترتب في هذه الآية وعيد بين ضدين، وهكذا رحمة الله تغلب غضبه، وقال ابن عباس: "الطَّول: السعة والغنى" (٢)، ثم صدع بالتوحيد في قوله:
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وبالبعث والحشر في قوله: إِلَيْهِ الْمَصِيرُ فيجازي المطيع والعاصي.

(١) "أي: ذي التطول" زيادة من "ت".
(٢) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠/ ٣٢٦٤)، وانظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (٤/ ٥٤٦).

صفحة رقم 96

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية