ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

والتحذير كما حكى الله عنه بقوله : وَقَالَ الذي ءامَنَ يا قوم اتبعون أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرشاد أي اقتدوا بي في الدين أهدكم طريق الرشاد، وهو الجنة. وقيل : هذا من قول موسى، والأوّل أولى. وقرأ معاذ بن جبل :( الرشاد ) بتشديد الشين كما تقدّم قريباً في قول فرعون، ووقع في المصحف اتبعون بدون ياء، وكذلك قرأ أبو عمرو، ونافع بحذفها في الوقف، وإثباتها في الوصل، وقرأ يعقوب، وابن كثير بإثباتها وصلا، ووقفا، وقرأ الباقون بحذفها وصلا، ووقفا، فمن أثبتها فعلى ما هو الأصل، ومن حذفها، فلكونها حذفت في المصحف.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن المنذر عن ابن عباس مِثْلَ دَأْبِ قال : مثل حال. وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد عن قتادة مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ قال : هم الأحزاب : قوم نوح، وعاد، وثمود. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله : وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بالبينات قال : رؤيا يوسف، وفي قوله : الذين يجادلون في ءايات الله قال : يهود. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : إِلاَّ في تَبَابٍ قال : خسران. وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد نحوه. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : يا قوم إِنَّمَا هذه الحياة الدنيا قال : الدنيا جمعة من جمع الآخرة سبعة آلاف سنة. وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إن الحياة الدنيا متاع، وليس من متاعها شيء أفضل من المرأة الصالحة، التي إذا نظرت إليها سرّتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالها».


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية