ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

ومنه فما هم من المعتبين والاستعتاب ان يطلب من الإنسان ان يذكر عتبه فيعتب والعتب الشدة والأمر الكريه والغلظة التي يجدها الإنسان فى نفسه على غيره وَقَيَّضْنا لَهُمْ التقييض تقدير كردن وسبب ساختن اى قدرنا وقرنا للكفرة فى الدنيا قُرَناءَ جمع قرين اى أخذنا من شياطين الانس والجن وأصدقاء يستولون عليهم استيلاء القيض على البيض وهو القشر الأعلى وفيه حجة على القدرية فان هذا على التخلية بينهم وبين التوفيق لاجله صاروا قرناء هم وهم لا يقولون بموجب الآية فَزَيَّنُوا لَهُمْ اى قرناؤهم ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ من امور الدنيا واتباع الشهوات وَما خَلْفَهُمْ من امور الآخرة حيث أروهم أن لا بعث ولا حساب ولا مكروه قط جعل امر الدنيا بين أيديهم كما يقال قدمت المائدة بين أيديهم والآخرة لما كانت تأتيهم بعد هذا جعلت خلفهم كما يقال لمن يجيىء بعد الشخش انه خلفه وهذا هو الذي تقتضيه ملاحظة الترتيب الوجودي وقيل ما بين أيديهم الآخرة لأنها قدامهم وهم متوجهون إليها وما خلفهم الدنيا لأنهم يتركونها خلفهم وفى عرائس البيان زينت النفس الشهوات والشياطين التسويف والامهال وهذا ما بين أيديهم وما خلفهم قال الجنيد لا تألف النفس الحق ابدا وقال ابن عطاء النفس قرين الشيطان والفه ومتبعه فيما يشير اليه مفارق للحق مخالف له لا يألف الحق ولا يتبعه قال الله تعالى وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم من طول الأمل وما خلفهم من نسيان الذنوب در سر اين غافلان طول امل دانى كه چيست آشيان كردست مارى در كبوتر خانه وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ اى ثبت وتقرر عليهم كلمة العذاب وتحقيق موجبها ومصداقها وهى قوله لأملان جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين ونحوه فِي أُمَمٍ حال من الضمير المجرور اى كائنين فى جملة امم وقيل فى بمعنى مع وهذا كما ترى صريح فى ان المراد بأعداء الله فيما سبق المعهودون من عاد وثمود لا الكفار من الأولين والآخرين كما قيل قَدْ خَلَتْ صفة الأمم اى مضت مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ على الكفر والعصيان كدأب هؤلاء الكفار إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ تعليل لاستحقاقهم العذاب والضمير للاولين والآخرين ز نقد معرفت امروز مفلس ز سود آخرت فردا تهى دست وفى كشف الاسرار إذا أراد الله بعبد خيرا قيض له قرناء خير يعينونه على الطاعة ويدعونه إليها وإذا أراد الله بعبد سوأ قيض له اخدان سوء يحملونه على المخالفات ويدعونه إليها ومن ذلك الشيطان فانه مسلط على الإنسان بالوسوسة وشر من ذلك النفس الامارة بالسوء تدعو اليوم الى ما فيه هلاكها وهلاك العبد وتشهد غدا عليه بما دعته اليه واوحى الى داود عليه السلام عاد نفسك يا داود فقد عزمت على معاداتك ولهذا قال عليه السلام رجعنا من الجهاد الأصغر الى الجهاد الأكبر وفى الخبر من مقت نفسه فى ذات الله امنه الله من عذاب يوم القيامة قير ابو على دقاق را قدس سره پرسيدند كه خويشتن را چهـ كونه مى بينى كفت چنان مى بينم كه اگر پنجاه ساله عمر مرا بر طبقى نهند وكرد هفت آسمان وهفت زمين بگردانند مرا از هيچ ملك مقرب در آسان شرم نبايد داشت واز هيچ آفريده در زمين حلالى نبايد خواست اى مرد بدين صفت كه شنيدى بوقت نزع كوزه آب پيش وى

صفحة رقم 251

داشتند كفتند در حرارت جان داد جكر را تبريدى بده كفت هنكام آن نيست كه اين دشمن أصلي را واين نفس ناكس را شربتى سازم نبايد كه چون قوت يابد دمار از من بر آرد

نفس اژدرهاست او كى مرده است از غم بى آلتى افسرده است
كر بيابد آلتى فرعون او كه بامر او همى رفعت آب جو
آنكه او بنياد فرعونى كند راه صد موسى وصد هارون زند
وإذا كانت النفس بهذه الشقاوة والخسارة فلا بد من إصلاحها وتزكيتها لئلا يحق عليها القول وتدخل النار مع الداخلين واصل الخسارة إفساد الاستعداد الفطري كأفساد بعض الأسباب البيضة فانها إذا فسدت لم ينتفع بها نسال الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من الرابحين لا من الخاسرين وان يكون عونا لنا على النفس وإبليس وسائر الشياطين وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا من رؤساء المشركين لأعقابهم واشقيائهم او قال بعضهم لبعض لا تَسْمَعُوا مشنويد وكوش منهيد لِهذَا الْقُرْآنِ لسماعه وَالْغَوْا فِيهِ اللغو من الكلام ما لا يعتد به وهو الذي لاعن روية وفكر فيجرى مجرى اللغاء وهو صوت العصافير ونحوها من الطيور اى ائتوا فيه بالباطل من الكلام الذي لا طائل تحته وعارضوه بالخرافات وهى الهذيان والأحاديث التي لا اصل لها مثل قصة رستم وإسفنديار وبانشاء الارجاز والاشعار وبالتصدية والمكاء اى التصفيق والصفير وارفعوا أصواتكم بها لتشوشوا على القارئ فيختلط عليه ما يقرأه لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ اى تغلبونه على قراءته فيترك القراءة ولا يتمكن السامع ايضا من سماعه أرادوا بذلك التلبيس والتشويش الاذية وايضا خافوا من انه لو سمعه الناس لآمنوا به وكان ذلك غالبا شان ابى جهل وأصحابه وفيه اشارة الى ان من شأن النفوس المتمردة إنشاء اللغو والباطل وحديث النفس على الدوام اشتغالا للقلوب بها عن استماع الإلهامات الربانية لعلها تغلب عليها ولم تعلم ان من استغرق فى سماع اسرار الغيب فليس له عما سوى الله خبر ولا لحديث النفس فيه اثر فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اى فو الله لنذيقن هؤلاء القائلين واللاغين او جميع الكفرة وهم داخلون فيهم دخولا أوليا عَذاباً شَدِيداً لا يقادر قدره كما دل التنكير والوصف وهذا تهديد شديد لأن لفظ الذوق انما يذكر فى القدر القليل يؤتى به لأجل التجربة وإذا كان ذلك الذوق وهو قدر قليل عذابا شديدا فقس عليه ما بعده وفيه اشارة الى ان الله تعالى إذا تجلى للقلوب احترقت النفوس بالفناء عن أوصافها وهو عذابها فكانت كأهل الجزية والخراج فى ارض الإسلام فكما كان اهل الايمان فى سلامة من اذاهم فكذا القلوب مع النفوس إذ لا كفر واعتراض مع الايمان والتسليم وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ اى جزاء سيئات أعمالهم التي هى فى أنفسها أسوأ فاذا كانت أعمالهم أسوأ كان جزاؤها كذلك فالاسوأ قصد به الزيادة المطلقة وانما أضيف الى ما عملوا للبيان والتخصيص وعن ابن عباس رضى الله عنهما عذابا شديدا يوم بدر وأسوأ الذي كانوا يعملون فى الآخره ذلِكَ المذكور من الجزاء وهو مبتدأ خبره قوله جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ اى جزاء معد لاعدائه النَّارُ عطف بيان للجزاء او ذلك خبر مبتدأ محذوف اى الأمر ذلك على أنه عبارة عن مضمون الجملة لا عن الجزاء وما بعده جملة مستقلة مبنية لما قبلها او النار مبتدأ

صفحة رقم 252

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية