ﮂﮃ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

سُورَةُ الزُّخْرُفِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْكِتَابِ) : مَنْ جَعَلَ «حم» قَسَمًا كَانَتِ الْوَاوُ لِلْعَطْفِ، وَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ جَعَلَهَا لِلْقَسَمِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (٤) أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (٥))
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي أُمِّ الْكِتَابِ) : يَتَعَلَّقُ بِعَلِيٍّ، وَاللَّامُ لَا تَمْنَعُ ذَلِكَ.
وَ (لَدَيْنَا) : بَدَلٌ مِنَ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْكِتَابِ، أَوْ مِنْ «أُمِّ». وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدٌ مِنَ الظَّرْفَيْنِ خَبَرًا؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ قَدْ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ «عَلِيٌّ» مِنْ أَجْلِ اللَّامِ، وَلَكِنْ يَجُوزُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صِفَةٌ لِلْخَبَرِ، فَصَارَتْ حَالًا بِتَقَدُّمِهَا.
وَ (صَفْحًا) : مَصْدَرٌ مِنْ مَعْنَى نَضْرِبُ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى نَصْفَحُ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا.
وَقُرِئَ بِضَمِّ الصَّادِ؛ وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ لُغَةً. وَ (أَنْ) بِفَتْحِ - الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى: لِأَنْ كُنْتُمْ، وَبِكَسْرِهَا عَلَى الشَّرْطِ. وَمَا تَقَدَّمَ يَدُلُّ عَلَى الْجَوَابِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (٦) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٧) فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (٨)).
(وَكَمْ) نُصِبَ بِـ «أَرْسَلْنَا» وَ (بَطْشًا) تَمْيِيزٌ. وَقِيلَ: مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْفَاعِلِ؛ أَيْ أَهْلَكْنَاهُمْ بَاطِشِينَ.

صفحة رقم 1137

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية