ﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

وإِني عُذْتُ بربي وربكم أي : التجأت إليه، وتوكلتُ عليه، أن ترجمون من أن ترجمون، أي : تؤذونني ضرباً وشتماً، أو تقتلوني رجماً.
قيل : لما قال : وأن لا تعلوا على الله توعّدوه بالرجم، فتوكّل على الله، واعتصم به، ولم يُبال بما توعّدوه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : كل زمان له فراعين، يحبسون الناسَ عن طريق الله، وعن خدمته، فيبعث الله إليهم مَن يُذكَّرهم، ويأمرهم بتخلية سبيلهم، أو بأداء الحقوق الواجبة عليهم، فإذا كُذّب الداعي، قال : وإن لم تؤمنوا فاعتزلون، فإذا أيِس من إقبالهم دعا عليهم، فيغرقون في بحر الهوى، ويهلكون في أودية الخواطر. وبالله التوفيق.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير