والنَّعْمَة بالفتح نَضَارة العَيْشِ ولَذَاذَتُهُ. ( قال الزمخشري١ : النعمة بالفتح من التَّنعُّم، والنِّعمة بالكسر الإنعام٢. وقيل : النَّعمة بالفتح هي المال والزينة كهذه الآية، ومثله : وَذَرْنِي والمكذبين أُوْلِي النعمة [ المزمل : ١١ ]. وقوله وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي [ فصلت : ٥٠ ] أي مالاً بعد فَقْرٍ ). والجمهور على جرها. ونصبها٣ أبو رجاء عطفاً على «كَمْ » أي تركوا كثيراً من كذا، وتركوا نَعْمَةً.
قوله :«فَاكِهِينَ » العامة على الألف أي طيّبي الأنفُسِ، أو أصحاب فاكهة كَلاَبنٍ وتَامِرٍ وقيل : فاكهين : لاهِينَ. وقرأ الحسن وأبو رجاء : فَكِهينَ٤، أي مستخفين مستهزئين بنعمة الله.
قال الجوهري : يقال : فَكِهَ الرَّجُلُ بالكسر فَهُوَ فَكِهٌ، إذا كان مزاحا. والفكه أيضا الأشر البطر٥.
٢ الكشاف ٣/٥٠٣..
٣ البحر المحيط ٨/٣٦ وهي شاذة..
٤ الكشاف ٣/٥٠٣ والإتحاف ٣٧٧..
٥ الصحاح ٦/٢٢٤٣ فكه..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود