قوله عز وجل : وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ في النعمة هنا أربعة أوجه :
أحدها : نيل مصر، قاله ابن عمر.
الثاني : الفيّوم، قاله ابن لهيعة.
الثالث : أرض مصر لكثرة خيرها، قاله ابن زياد.
الرابع : ما كانوا فيه من السعة والدعة.
وقد يقال نعمة ونِعمة بفتح النون وكسرها، وفي الفرق بينهما وجهان :
أحدهما : أنها بكسر النون في الملك، وبفتحها في البدن والدين١ ؛ قاله النضر بن شميل.
الثاني : أنها بالكسر من المنة وهو الإفضال والعطية، وبالفتح من التنعم وهو سعة العيش والراحة، قاله ابن زياد.
وفي فاكهين ثلاثة أوجه :
أحدها : فرحين، قاله السدي.
الثاني : ناعمين، قاله قتادة.
الثالث : أن الفاكه٢ هو المتمتع بأنواع اللذة كما يتمتع الآكل بأنواع الفاكهة، قاله ابن عيسى.
وقرأ يزيد بن القعقاع فَكِهِينَ ٣ ومعناه معجبين.
٢ في ك الفاكهة..
٣ ونقل القرطبي أنها قراءة أبي رجاء والحسن وأبي الأشهب والأعرج وأبى جعفر وشيبة انظر ج ١٦ ص ١٣٩ ويذكر أن معناها أشرين بطرين. وأبو جعفر هو يزيد بن القعقاع..
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود