ﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ ﭠﭡﭢﭣﭤ ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

سُورَةُ الدُّخَانِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ) : هُوَ جَوَابُ الْقَسَمِ. وَ «إِنَّا كُنَّا» مُسْتَأْنَفٌ.
وَقِيلَ: هُوَ جَوَابٌ آخَرُ مِنْ غَيْرِ عَاطِفٍ.
قَالَ تَعَالَى: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِيهَا يُفْرَقُ) : هُوَ مُسْتَأْنَفٌ.
وَقِيلَ: هُوَ صِفَةٌ لِلَيْلَةٍ، وَ «إِنَّا...» مُعْتَرِضٌ بَيْنَهُمَا.
قَالَ تَعَالَى: (أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمْرًا) : فِي نَصْبِهِ أَوْجُهٌ؛ أَحَدُهَا: هُوَ مَفْعُولُ مُنْذِرِينَ؛ كَقَوْلِهِ: (لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا) [الْكَهْفِ: ٢]. وَالثَّانِي: هُوَ مَفْعُولٌ لَهُ، وَالْعَامِلُ «أَنْزَلْنَاهُ» أَوْ «مُنْذِرِينَ» أَوْ «يُفْرَقُ». وَالثَّالِثُ: هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «حَكِيمٍ» أَوْ مِنْ «أَمْرٍ» لِأَنَّهُ قَدْ وُصِفَ؛ أَوْ مِنْ كُلٍّ؛ أَوْ مِنَ الْهَاءِ فِي أَنْزَلْنَاهُ. وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ الْمَصْدَرِ؛ أَيْ فَرْقًا مِنْ عِنْدِنَا. وَالْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا؛ أَيْ أَمَرْنَا أَمْرًا، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا يَشْتَمِلُ الْكِتَابُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَوَامِرِ. وَالسَّادِسُ: أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الْهَاءِ فِي «أَنْزَلْنَاهُ».
فَأَمَّا (مِنْ عِنْدِنَا) فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِأَمْرٍ، وَأَنْ يَتَعَلَّقَ بِيُفْرَقُ.
قَالَ تَعَالَى: (رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (رَحْمَةً) : فِيهِ أَوْجُهٌ؛

صفحة رقم 1144

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية