قوله :«خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ » قرأ نافعٌ وابنُ كثير وابنُ عامر بضم تاء اعتلوه١ والباقون بكسرها وهما لغتان في مضارع «عَتَلَهُ » أي ساقه بجَفَاءٍ، وغِلْظَة، كعَرَشَ، يَعْرِشُ، ويَعْرُشُ. والعُتُلُّ : الجَافِي الغَليِظُ قالت اللَّيْثُ : العَتْلُ أن تأخذ تَلْبِيب الرجل فتقتله، أي تَجُرُّه إليك، وتذهب به إلى حَبْسٍ أو محنةٍ. وأخذ فلان بزمام الناقة يَعْتِلُهَا، وذلك إذا قبض على أصل الزِّمَام عند الرأس، وقادها قوداً عنيفاً ( وقال ابن٢ السِّكِّيت٣ : عَتَلْتُهُ إلَى السِّجْنِ وأعْتَلْتُهُ إذا دفَعْتَهُ دَفْعاً عَنِيفاً )٤.
قوله : إلى سَوَآءِ الجحيم أي إلى وَسَطِ الجَحِيم، ومعنى الآية : أنه يقال للزبانية : خذوه أي الأثيم فاعتلوه، أي سوقوه بعنف إلى وَسَط الجحيم.
٢ ما بين القوسين سقط من ب..
٣ أبو يوسف بن السكيت يعقوب بن السكيت كان من أكابر أهل اللغة، أخذ عن أبي عمرو الشيباني والفراء وابن الأعرابي وعنه أبو سعيد السكري، وأبو عكرمة الضبي وغيرهما مات سنة ٢٤٣ وقيل سنة ٢٤٦ انظر نزهة الألباء ١٢٣..
٤ وانظر هذا كله في اللسان ٢٨٠١ وعبارته: عتلته إلى السجن وعتنته أعتله وأعتله وأعتنه وأعتنه..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود