ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

قوله: وَيَوْمَ تَقُومُ : في عامِله وجهان، أحدُهما: أنه «يَخْسَرُ» ويومئذٍ بدلٌ مِنْ «يومَ تَقومُ»، التنوينُ على هذا تنوينُ عوضٍ من جملةٍ مقدرةٍ، ولم يتقدَّم من الجمل إلاَّ «تقومُ الساعةُ» فيصير التقديرُ: ويومَ تقومُ الساعةُ يومئذٍ تقومُ الساعةُ. وهذا الذي قَدَّروه ليس فيه مزيدُ فائدةٍ، فيكونُ بدلاً توكيدياً. والثاني: أن العاملَ فيه مقدرٌ. قالوا: لأنَّ يومَ القيامةِ حالةٌ ثالثةٌ ليسَتْ بالسماءِ ولا بالأرضِ؛ لأنهما يتبدَّلان فكأنه قيل: ولله مُلْكُ السماواتِ والأرضِ، والمُلْكُ يومَ تقومُ. ويكون قولُه «يومئذ» معمولاً ليَخْسَرُ. والجملةُ مستأنفةٌ من حيث اللفظُ، وإنْ كان لها تعلُّقٌ بما قبلَها مِنْ حيث المعنى.

صفحة رقم 654

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية