ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

وقوله تعالى : ولله أي : الملك الأعظم وحده ملك السماوات أي : كلها والأرض أي : التي ابتدأكم منها تعميم للقدرة بعد تخصيصها ويوم تقوم الساعة أي : توجد وتتحقق تحقق القائم الذي هو على كمال تمكنه وتمام أمره الناهض بأعباء ما يريد، ثم كرر للتأكيد والتهويل قوله تعالى يومئذ أي : يوم تقوم يخسرون هكذا كان الأصل، ولكنه قال تعالى للتعميم والتعليق بالوصف يخسر المبطلون أي : الداخلون في الباطل الغريقون في الاتّصاف به الذين كانوا لا يرضون بقضائي.
تنبيه : الحياة والعقل والصحة كأنها رأس مال والتصرف فيها بطلب السعادة الأخروية يجري مَجرى تصرف التاجر في ماله لطلب الربح، والكفار قد أتعبوا أنفسهم في تصرفاتهم بالكفر والأباطيل فلم يجدوا في ذلك اليوم إلا الحرمان والخذلان ودخول النار، وذلك في الحقيقة نهاية الخسران.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير