ﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

ولما كانت الحواميم كما روى أبو عبيدة في كتاب الفضائل عن ابن عباس لبيان القرآن حذف ما ذكر في البقرة من قوله تعالى خلق ليكون ما هنا أشمل فقال تعالى : إن في السماوات أي : ذواتها بما لها من الدلالة على صانعها وخلقها على ما فيها من العبر بما فيها من المنافع وعظيم الصنعة، وما لها من الشفوف الدال على تعددها بما فيها من الكواكب والأرض كذلك وبما حوت من المعادن والمعاش لآيات أي : دلالات على وجود الإله القادر الفاعل المختار ؛ فإن من المعلوم أنه لا بد لكل ذلك من صانع متصف بذلك، وقال تعالى للمؤمنين لأنهم برسوخهم في هذا الوصف الشريف أهل للنظر ؛لأن ربهم يهديهم بإيمانهم، فشواهد الربوبية لهم منهما لائحة وأدلة الإلهية فيهما واضحة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير