( حم. تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم. ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى، والذين كفروا عما أنذروا معرضون )..
هذا هو الإيقاع الأول في مطلع السورة ؛ وهو يلمس العلاقة بين الأحرف العربية التي يتداولها كلامهم، والكتاب المصوغ من جنس هذه الأحرف على غير مثال من كلام البشر، وشهادة هذه الظاهرة بأنه تنزيل من الله العزيز الحكيم. كما يلمس العلاقة بين كتاب الله المتلو المنزل من عنده، وكتاب الله المنظور المصنوع بيده. كتاب هذا الكون الذي تراه العيون، وتقرؤه القلوب.
وكلا الكتابين قائم على الحق وعلى التدبير. فتنزيل الكتاب ( من الله العزيز الحكيم )هو مظهر للقدرة وموضع للحكمة.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير