ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

قوله عز وجل : ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار يستدعي سابقاً تقديره هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليدخلهم جنات. وقيل : تقديره أن من علمه وحكمته إن سكّن قلوب المؤمنين بصلح الحديبية ووعدهم الفتح والنصر ليشكروه على نعمه، فيثيبهم ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار، وقد تقدم ما روي عن أنس أنه لما نزل قوله تعالى : إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر [ الفتح : ١- ٢ ] قال الصحابة : هنيئاً مريئاً قد بين الله تعالى ما يفعل بك فماذا يفعل بنا ؟ فأنزل الله عز وجل الآية التي بعدها : ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم فإن قلت تكفير السيئات إنما يكون قبل دخولهم الجنة فكيف ذكره بعد دخولهم الجنة، قلت : الواو لا تقتضي الترتيب وقيل إن تكفير السيئات والمغفرة من توابع كون المكلف من أهل الجنة فقدم الإدخال بالذكر بمعنى أنه من أهل الجنة وكان ذلك عند الله فوزاً عظيماً يعني أن ذلك الإدخال والتكفير كان في علم الله تعالى فوزاً عظيماً.

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية