ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

وَيُقْرَأُ «قَسِيَّةً» عَلَى فَعِيلَةٍ، قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً وَأُدْغِمَتْ فِيهَا يَاءُ فَعِيلٍ، وَفَعِيلَةٌ هُنَا لِلْمُبَالَغَةِ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ. (يُحَرِّفُونَ) : مُسْتَأْنَفٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْمَفْعُولِ فِي لَعَنَّاهُمْ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي قَاسِيَةٍ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْقُلُوبِ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي يُحَرِّفُونَ لَا يَرْجِعُ إِلَى الْقُلُوبِ، وَيَضْعُفُ أَنْ يُجْعَلَ حَالًا مِنَ الْهَاءِ وَالْمِيمِ فِي «قُلُوبِهِمْ». (عَنْ مَوَاضِعِهِ) : قَدْ ذُكِرَ فِي النِّسَاءِ. (عَلَى خَائِنَةٍ) : أَيْ عَلَى طَائِفَةٍ خَائِنَةٍ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فَاعِلَةٌ هُنَا مَصْدَرًا كَالْعَاقِبَةِ وَالْعَافِيَةِ. وَ (مِنْهُمْ) : صِفَةٌ لِخَائِنَةٍ. وَيُقْرَأُ: «خِيَانَةٍ» وَهِيَ مَصْدَرٌ، وَالْيَاءُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ؛ لِقَوْلِهِمْ يَخُونُ، وَفُلَانٌ أَخْوَنُ مِنْ فُلَانٍ، وَهُوَ خَوَّانٌ. (إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنْ خَائِنَةٍ، وَلَوْ قُرِئَ بِالْجَرِّ عَلَى الْبَدَلِ لَكَانَ مُسْتَقِيمًا.
قَالَ تَعَالَى: (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) (١٤).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا) :«مِنْ» تَتَعَلَّقُ بِأَخَذْنَا تَقْدِيرُهُ: وَأَخَذْنَا مِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى مِيثَاقَهُمْ، وَالْكَلَامُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) [النِّسَاءِ: ٤٦]، وَالتَّقْدِيرُ: وَأَخَذْنَا مِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى مِيثَاقَهُمْ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَأَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى؛ لِأَنَّ فِيهِ إِضْمَارًا قَبْلَ الذِّكْرِ لَفْظًا وَتَقْدِيرًا،

صفحة رقم 427

وَالْيَاءُ فِي: (فأَغْرَيْنَا) : مِنْ وَاوٍ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الْغِرَاءِ، وَهُوَ الَّذِي يُلْصَقُ بِهِ، يُقَالُ: سَهْمٌ مَغْرُوٌّ. وَ (بَيْنَهُمْ) : ظَرْفٌ لِأَغْرَيْنَا، أَوْ حَالٌ مِنَ «الْعَدَاوَةِ»، وَلَا يَكُونُ ظَرْفًا لِلْعَدَاوَةِ؛ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ لَا يَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَهُ. (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) : يَتَعَلَّقُ بِأَغْرَيْنَا أَوْ بِالْبَغْضَاءِ أَوْ بِالْعَدَاوَةِ؛ أَيْ تَبَاغَضُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ) (١٥).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُبَيِّنُ لَكُمْ) : حَالٌ مِنْ «رَسُولُنَا». وَ (مِنَ الْكِتَابِ) : حَالٌ مِنَ الْهَاءِ الْمَحْذُوفَةِ فِي يُخْفُونَ. (قَدْ جَاءَكُمْ) : لَا مَوْضِعَ لَهُ. (مِنَ اللَّهِ) : يَتَعَلَّقُ بِجَاءَكُمْ أَوْ حَالٌ مِنْ «نُورٌ».
قَالَ تَعَالَى: (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (١٦).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «رَسُولُنَا» بَدَلًا مِنْ «يُبَيِّنُ»، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «يُبَيِّنُ»، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِـ «نُورٌ» أَوْ لِـ «كِتَابٌ»، وَالْهَاءُ فِي بِهِ تَعُودُ عَلَى مَنْ جَعَلَ «يَهْدِي» حَالًا مِنْهُ، أَوْ صِفَةً لَهُ، فَلِذَلِكَ أُفْرِدَ. وَ (مَنْ) : بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ. وَ (سُبُلَ السَّلَامِ) : الْمَفْعُولُ الثَّانِي لِـ «يَهْدِي»، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ رِضْوَانِهِ، وَالرِّضْوَانُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا لُغَتَانِ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا، وَ «

صفحة رقم 428

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية