ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

قَالَ تَعَالَى: (فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ) (٣١).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَيْفَ يُوَارِي) : كَيْفَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يُوَارِي، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِيُرِي، وَالسَّوْأَةُ يَجُوزُ تَخْفِيفُ هَمْزَتِهَا بِإِلْقَاءِ حَرَكَتِهَا عَلَى الْوَاوِ، فَتَبْقَى سَوَاةُ أَخِيهِ، وَلَا تُقْلَبُ الْوَاوُ أَلِفًا، لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا؛ لِأَنَّ حَرَكَتَهَا عَارِضَةٌ، وَالْأَلِفُ فِي (وَيْلَتَى) : بَدَلٌ مِنْ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْمَعْنَى يَا وَيْلَتِي احْضُرِي، فَهَذَا وَقْتُكِ. (فَأُوَارِيَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى «أَكُونَ»، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ عَلَى جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، إِذْ لَيْسَ الْمَعْنَى أَيَكُونُ مِنِّي عَجْزٌ فَمُوَارَاةٌ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلَكَ: أَيْنَ بَيْتُكَ فَأَزُورَكَ، مَعْنَاهُ لَوْ عَرَفْتُ لَزُرْتُ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى هُنَا لَوْ عَجَزْتُ لَوَارَيْتُ.
قَالَ تَعَالَى: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ) (٣٢).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ أَجْلِ) : مِنْ تَتَعَلَّقُ بِـ «كَتَبْنَا» وَلَا تَتَعَلَّقُ بِالنَّادِمِينَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْسُنُ الِابْتِدَاءُ بِكَتَبْنَا هُنَا، وَالْهَاءُ فِي (إِنَّهُ) : لِلشَّأْنِ. وَ (مَنْ) : شَرْطِيَّةٌ، وَ (بِغَيْرِ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي قَتَلَ؛ أَيْ: مَنْ قَتَلَ نَفْسًا ظَالِمًا. (

صفحة رقم 433

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية