ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

أَوْ فَسَادٍ) : مَعْطُوفٌ عَلَى نَفْسٍ. وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ بِالنَّصْبِ؛ أَيْ: أَوْ عَمِلَ فَسَادًا، أَوْ أَفْسَدَ فَسَادًا؛ أَيْ إِفْسَادًا، فَوَضَعَهُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ مِثْلَ الْعَطَاءِ. وَ (بَعْدَ ذَلِكَ) : ظَرْفٌ لِـ «مُسْرِفُونَ»، وَلَا تَمَنَعُ لَامُ التَّوْكِيدِ ذَلِكَ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (٣٣).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُحَارِبُونَ اللَّهَ) : أَيْ: أَوْلِيَاءَ اللَّهِ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ.
وَ (أَنْ يُقَتَّلُوا) : خَبَرُ «جَزَاءُ» وَكَذَلِكَ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ.
وَقَدْ قُرِئَ فِيهِنَّ بِالتَّخْفِيفِ.
وَ (مِنْ خِلَافٍ) : حَالٌ مِنَ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ؛ أَيْ: مُخْتَلِفَةً.
(أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ) : أَيْ مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي يُرِيدُونَ الْإِقَامَةَ بِهَا، فَحَذَفَ الصِّفَةَ. وَ (ذَلِكَ) : مُبْتَدَأٌ. وَ (لَهُمْ خِزْيٌ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ خَبَرِ ذَلِكَ. وَ (فِي الدُّنْيَا) : صِفَةُ «خِزْيٌ»، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لَهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خِزْيٌ خَبَرَ ذَلِكَ، وَلَهُمْ صِفَةٌ مُقَدَّمَةٌ، فَتَكُونُ حَالًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الدُّنْيَا ظَرْفًا لِلِاسْتِقْرَارِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (٣٤).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ) : اسْتِثْنَاءٌ مِنَ «الَّذِينَ يُحَارِبُونَ» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ.

صفحة رقم 434

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية