ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕ

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يَعْطِفَ عَلَى لَفْظِ يَأْتِي، وَهُوَ خَبَرٌ، وَيُقَدَّرُ مَعَ الْمَعْطُوفِ ضَمِيرٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ. وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى الْفَتْحِ تَقْدِيرُهُ: فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ، وَبِأَنْ يَقُولَ الَّذِينَ آمَنُوا. (جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ) : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ حَالٌ، وَهُوَ هُنَا مَعْرِفَةٌ، وَالتَّقْدِيرُ: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ يَجْهَلُونَ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ، فَالْحَالُ فِي الْحَقِيقَةِ مُجْتَهِدِينَ، ثُمَّ أُقِيمَ الْفِعْلُ الْمُضَارِعُ مَقَامَهُ، ثُمَّ أُقِيمَ الْمَصْدَرُ مَقَامَ الْفِعْلِ لِدَلَالَتِهِ عَلَيْهِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَصْدَرٌ يَعْمَلُ فِيهِ أَقْسَمُوا، وَهُوَ مِنْ مَعْنَاهُ لَا مِنْ لَفْظِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (٥٤).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الدَّالِّ وَتَشْدِيدِهَا عَلَى الْإِدْغَامِ، وَحُرِّكَ الدَّالُ بِالْفَتْحِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَيُقْرَأُ: «يَرْتَدِدْ» بِفَكِّ الْإِدْغَامِ، وَالْجَزْمِ عَلَى الْأَصْلِ. (وَمِنْكُمْ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ. (يُحِبُّهُمْ) : فِي مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةٌ لِقَوْمٍ.
(وَيُحِبُّونَهُ) : مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ تَقْدِيرُهُ: وَهُمْ يُحِبُّونَهُ. (

صفحة رقم 445

أَذِلَّةٍ) وَ (أَعِزَّةٍ) : صِفَتَانِ أَيْضًا. (يُجَاهِدُونَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِقَوْمٍ أَيْضًا، وَجَاءَ بِغَيْرِ وَاوٍ، كَمَا جَاءَ «أَذِلَّةٍ» وَ «أَعِزَّةٍ»، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «أَعِزَّةٍ» ؛ أَيْ: يُعَزُّونَ مُجَاهِدِينَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) (٥٥).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ) : صِفَةٌ لِلَّذِينِ آمَنُوا. (وَهُمْ رَاكِعُونَ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يُؤْتُونَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) (٥٦).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) : قِيلَ: هُوَ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ الَّذِي هُوَ «مَنْ» وَلَمْ يَعُدْ مِنْهُ ضَمِيرٌ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحِزْبَ هَوَ «مَنْ» فِي الْمَعْنَى، فَكَأَنَّهُ قَالَ: فَإِنَّهُمْ هُمُ الْغَالِبُونَ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (٥٧).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ «الَّذِينَ» الْأُولَى، أَوْ مِنَ الْفَاعِلِ فِي «اتَّخَذُوا». (وَالْكُفَّارَ) : يُقْرَأُ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الَّذِينَ الْمَجْرُورَةِ، وَبِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الَّذِينَ الْمَنْصُوبَةِ، وَالْمَعْنَيَانِ صَحِيحَانِ.

صفحة رقم 446

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية