ﰁﰂﰃﰄﰅ

قوله جلّ ذكره : وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ .
يقال : إنَّ الجنَّةَ تُقَرَّبُ من المتقين، كما أَنَّ النّار تُجَرُّ بالسلاسل إلى المحشر نحو المجرمين.
ويقال : بل تقرب الجنة بأن يسهل على المتقين حشرهم إليها. . . وهم خواص الخواص.
ويقال : هم ثلاثةُ أصناف : قوم يُحْشَرون إلى الجنة مشاةً وهم الذين قال فيهم :
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً [ الزمر : ٧٣ ] - وهم عوام المؤمنين وقوم يحشرون إلى الجنة ركبانا على طاعاتهم المصوَّرة لهم بصورة حيوان، وهم الذين قال فيهم جَلَّ وعلا : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إلَى الرَّحْمَانِ وَفداً [ مريم : ٨٥ ]- وهؤلاء هم الخواص وأمَّا خاص الخاص فهم الذين قال عنهم : وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقَينَ أي تُقَرَّبُ الجنةُ منهم.
وقوله : غَيْرَ بَعِيدٍ : تأكيدٌ لقوله :" وأزلفت ".
ويقال : غَيْرَ بَعِيدٍ : من العاصين تطييباً لقلوبهم.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير