ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

فاصبر على ما يقولون أي اليهود إن الله تعالى أعني فاستراح أو المشركون في أمر البعث فإنه من قدر على خلق العالم فهو قادر على بعثهم والانتقام منهم وروى مسلم عن أبي هريرة من غير ذكر اليهود ولا ذكر نزول الآية ولفظه أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال :( خلق الله التربة يوم السبت وخلق الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر الساعة من النهار بين العصر إلى الليل }١ قلت لعل ذكر خلق التربة يوم السبت من خلط بعض الرواية والصحيح أن بدء خلق العالم من يوم الأحد وتمامه يوم الجمعة كما يدل عليه قوله تعالى : خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام والسبت اليوم السابع فإن قيل قد صح من الأحاديث ما يدل على أن خلق آدم بعد خلق السموات والأرض والملائكة والجن بزمان طويل وكان قبل ذلك سلطنة الجن وكان إبليس في الملائكة وكان له ملك الأرض وملك سماء الدنيا والجنة يعبد الله تارة في الأرض وتارة في السماء وتارة في الجنة وفسر قوله تعالى : هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ١ ٢ أنه قد أتي على آدم أربعون سنة ملقى من طين بين مكة والطائف قبل أن ينفخ فيه الروح لا يذكر ولا يعرف ولا يدري ما اسمه ولا ما يراد به، كذا قال البغوي وغيره وهذا الحديث يدل على أن آدم خلق في آخر الساعة من جمعة خلق فيها الملائكة فكيف التوفيق ؟ قلت لعل المراد بخلق آدم تقديره في اللوح لمحفوظ يدل عليه قوله ( خلق في أول ساعة الآجال حين يموت من مات وفي الثانية ألقى الآفة كل شيء ينتفع به الناس ) فإنه لا يتصور ذلك بمعنى التقدير وسبح بحمد ربك يعني صل متلبسا بحمد ربك قبل طلوع الشمس يعني صلاة الفجر وقبل الغروب يعني صلاة العصر وروي عن ابن عباس قال قيل الغروب الظهر والعصر هذا لعل قول ابن عباس مبني على أن وقت الضروري للصلاتين واحد كما قال به مالك وغيره

١ أخرجه مسلم في كتاب: صفة القيامة والجنة والنار، باب ابتداء الخلق وخلق آدم عليه السلام (٢٧٨٩).
٢ ورة الإنسان الآية ١.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير