ﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

أن تجتمعن لفصل القضاء (١).
قوله تعالى: بِالْحَقّ قال الكلبي: بالبعث (٢). وقال مقاتل: يعني أنها كائنة حقًّا (٣). ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ من القبور.
٤٣ - قوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ قال ابن عباس: يريد كنتم أحياء وأمتناكم ثم إلينا مصيركم (٤). وعلى معنى قول الكلبي ومقاتل معناه: إنَّا نحن نميت في الدنيا ونحيي للبعث (٥).
وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ والواو لا توجب ترتيبًا.
٤٤ - قوله: يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ (يوم) ظرف للمصير.
قوله تعالى: سِرَاعًا أي خارجين سراعًا يسرعون إلى الداعي، قال: مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ [القمر: ٨].
قوله تعالى: ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ، قال عطاء: بَعْثٌ علينا سهل (٦). وقال الكلبي: سَوْق علينا هين (٧).
وقال مقاتل: جَمْعُ الخلائق علينا هين. ثم عَزّى نبيه -عليه السلام- فقال:
٤٥ - نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ يعني كفار مكة، وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ

(١) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٥ ب، ١٢٦ أ، "الكشف والببان" ١١/ ١٨٣ ب، "معالم التنزيل" ٤/ ٢٢٧، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢٧.
(٢) انظر: "الوسيط" ٤/ ١٧٢، "فتح القدير" ٥/ ٨١.
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٥ ب، "الوسيط" ٤/ ١٧٢.
(٤) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٢٦٤.
(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٥ ب، "الوسيط" ٤/ ١٧٢، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢٧.
(٦) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢٧.
(٧) لم أجده، وهو بمعنى سابقه ولاحقه.

صفحة رقم 420

قال المفسرون: بمسلط (١). قال ابن عباس: لم تبعث لتجبرهم على الإسلام والهدى، إنما بعثتُ مذكرًا وذلك قبل أن يؤمر بالقتال (٢).
قال ابن قتيبة: وجبار ليس من: أجبرت الرجل على الأمر، إذا قهرته عليه، لأنه لا يقال من ذلك، والجبار الملك، سمي بذلك لتجبره.
يقول: فلست عليهم بملك مسلط (٣). وهذا قول الفراء، قال: لا يقال: دخال بمعنى مُدْخِل، ولا خراج بمعنى مخرج. والجبار من الجبرية وأنشد قول عمرو:
عَصَيْنَا أمْرَه الجَبَّار فِينَا (٤)
قال: يريد المنذر (٥) لولايته.
ثم قال: وقد قالت العرب: درّاك من أدركت، فإن قلت: الجبار على هذا من أجبرت، فهو وجه. قال: وسمعت بعض العرب يقول: جبره على الأمر، فالجبار من هذه اللغة صحيح، يريد: يجبرهم ويقهرهم (٦).

(١) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٦ أ، "جامع البيان" ٢٦/ ١١٥، "الوسيط" ٤/ ١٧٢.
(٢) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٢٦٥، "الوسيط" ٤/ ١٧٢، "فتح القدير" ٥/ ٨١.
(٣) انظر: "تفسير غريب القرآن" ص ٤١٩.
(٤) البيت لعمرو بن كلثوم، ولم أجده بهذا اللفظ عند غير المؤلف.
انظر: "الديوان" ص ٣٤٩، "شرح المعلقات السبع" للزوزني ص ١٠٩، ورواية الديوان:
إذا ما الملك سام الناس خسفًا أبينا أن نقر الذل فينا
(٥) هو المنذر بن المنذر بن امرئ القيس ملك الحيرة بعد أبيه، خرج يطلب دم أبيه من الحارث بن أبي شمر الغساني، فقتله الحارث، وقيل قتله مرة بن كلثوم التغلبي أخو عمرو بن كلثوم. انظر: "المعارف" ص ٦٤٨.
(٦) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٨١، "جامع البيان" ٢٦/ ١١٥.

صفحة رقم 421

قوله: فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ قال ابن عباس: فعظ بالقرآن من يخاف وعيد ما وعدت من عصاني من العذاب (١).
قال الكلبي: نسخت هذه الآية وأمثالها بآيات القتال (٢).
تَمَّتْ.

(١) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٢٦٥، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢٨.
(٢) انظر: "نواسخ القرآن" ص٢٣٠، "الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه" ص ٤١٧، "فتح القدير" ٥/ ٨١.

صفحة رقم 422

سورة الذاريات

صفحة رقم 423

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية