ﭨﭩﭪﭫ ﭭﭮﭯﭰﭱ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

قَوْلُهُ تَعَالَى : يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ؛ أي يسأَلون متى يكونُ الجزاءُ على وجهِ الإنكار، يقولون : يا مُحَمَّدُ متى يومُ الجزاءِ، تَكذيباً منهم واستهزاءً، فأُجِيبُوا بما يَسُوءُهم، فقيل : يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ؛ أي يُحرَقون ويُنضَجون ويعذبون بها.
يقالُ : فَتَنْتُ الذهبَ إذا أحرقتُ الغشَّ الذي فيه، والكفارُ غِشٌّ كلُّهم فيُحرَقون، ويقولُ لَهم خَزَنَةُ النار : ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ ؛ أي حَرِيقَكم وعذابَكم، هَـاذَا الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ؛ في الدُّنيا تَكذيباً به. وإنَّما لم يقُل : فِتنَتَكم هذهِ ؛ لأنَّ الفتنةَ ههُنا بمعنى العذاب، فردَّ الإشارةَ إلى المعنَى.

صفحة رقم 70

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية