ﭨﭩﭪﭫ

قوله تعالى : يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدين فقوله : أَيَّانَ يَوْمُ الدين مبتدأ أو خبر قيل : وهما ظرفان١ فكيف يقع أحد الظرفين٢ في الآخر ؟٣.
وأجيب : بأنه على حذف حَدَثٍ أي أَيَّانَ وُقوع يَوْمِ الدِّين «فَأَيَّانَ » ظرف الوقوع، كما تقول : مَتَى يَكُونُ يَوْمُ الجُمُعَةِ٤، وتقدم قراءة إيّانِ - بالكسر٥ - في الأَعراف.
قيل : وأيان من المركبات، ركب من «أيٍّ » التي للاستفهام، و«آن » التي بمعنى متى، أو مِنْ «أَيٍّ » ( و )٦ أَوَان ؛ فكأنه قال : أَيّ أَوَان، فلما ركبت بُنِيَ. وهذا جواب قوله : وَإِنَّ الدين لَوَاقِعٌ فكأنه قال : أَيَّانَ يَقَعُ ؟ استهزاءً.
وترك السؤال دلالة على أن الغرض ليس الجواب، وإنما يسألون استهزاءً، والمعنى يسألون أيان يوم الدين يقولون : يا محمد متى يكون يوم الجزاء ؟ يعني يوم القيامة تكذيباً واستهزاء.

١ ومعروف أن الزمان يجعل ظرفا للأفعال، ولا يمكن أن يكون الزمان ظرفا لظرف آخر..
٢ وهو "أيان"..
٣ وهو "اليوم"..
٤ بالمعنى من الكشاف ٤/١٥ والرازي ٢٨/١٩٨ و١٩٩..
٥ وهي قراءة السلمي وهي لغة وهي من الآية ١٨٧ من الأعراف: يسألونك عن الساعة أيّان مرساها. وسيجيء الآن أن المؤلف قد تكلم عن اشتقاقاتها، وانظر اللباب ٢/٤٠٣ ب..
٦ سقط من ب..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية