ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

قوله :«ذُوقُوا » أي٢ يقال لهم ذُوقُوا٣ و هذا الذي كُنتُمْ مبتدأ وخبر «هذا » هو الظاهر٤. وجوَّز الزمخشري أن يكون «هذا » بدلاً من «فِتْنَتَكُمْ »٥ ؛ لأنها بمعنى العذاب، ومعنى فتنتكم عذابكم هذا الذي كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ في الدنيا تكذيباً به، وهو قولهم : رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا [ ص : ١٦ ] وقولهم : فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَا [ هود : ٣٢ ] ونظائره، وقوله : يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدين فإنه نوع استعجالٍ بالقول. ويحتمل أن يكون المراد الاستعجال بالفعل وهو إصرارهم على العناد، وإظهار الفساد، فإنه يعجل العقوبة٦.

٢ المرجع السابق..
٣ فتكون هذه الجملة لا محل لها مقول القول. البحر المحيط ٨/١٣٥..
٤ في الكشاف الذي خبره أي هذا العذاب. وانظر ٤/١٥..
٥ أي ذوقوا هذا العذاب..
٦ الرازي ٢٨/١٩٩..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية