ﯭﯮ

(فالمقسمات أمراً) قال علي: الملائكة، وعن عمر بن الخطاب مثله، ورفعه إلى النبي ﷺ وفي إسناده أبو بكر بن سبرة وهو ضعيف لين الحديث وسعيد بن سلام وليس من أصحاب الحديث كذا قال البزار، قال ابن كثير: فهذا الحديث ضعيف رفعه وأقرب ما فيه أنه موقوف على عمر، وعن ابن عباس مثل قول علي، يعني الملائكة التي تقسم الأمور من الأمطار والأرزاق وغيرهما، أو ما يعمهم وغيرهم من أسباب القسمة أو الرياح يقسمن الأمطار بتصريف السحاب.
قال الفراء: تأتي الملائكة بأمر مختلف، جبريل بالغلظة والوحي إلى الأنبياء وميكائيل صاحب الرحمة والرزق، وملك الموت يأتي بالموت وإسرافيل صاحب الصور واللوح، وقيل تأتي بأمر مختلف بالجدب والخصب والمطر والموت والحوادث، وقيل هي السحب التي يقسم الله بها أمر العباد، وقيل: إن المراد بهذه الأوصاف الأربعة الرياح كما تقدم، فإنها توصف بجميع ذلك لأنها تذرو التراب، وتحمل الأثقال وتجري في الهواء وتقسم الأمطار وهو ضعيف جداً. والترتيب في هذه الأقسام ترتيب ذكرى ورتبى باعتبار تفاوت مراتبها في الدلالة على قدرته تعالى، أقسم الله بهذه الأشياء لشرف ذواتها، ولما فيها من الدلالة على عجيب صنعته وقدرته لكونها أموراً بديعة مخالفة لمقتضى العادة، فمن قدر عليها فهو قادر على البعث الموعود به.

صفحة رقم 190

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية