تفسير المفردات : والعقيم : أي التي لا خير فيها ولا بركة، فلا تلقح شجرا ولا تحمل مطرا، سميت عقيما لأنها أهلكتهم وقطعت دابرهم.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر ما كان من قوم لوط من الفسوق والعصيان، وما أصابهم من الهلاك جزاء وفاقا لما اجترحوا من السيئات تسلية لرسوله على ما يرى من قومه – عطف على ذلك قصص جمع آخرين من الأنبياء لقوا من أقوامهم من الشدائد مثل ما لقي هذا الرسول الكريم، فحقت على أقوامهم كلمة ربهم ونزل بهم عذاب الاستئصال وصاروا كأمس الدابر عبرة ومثلا للآخرين، فذكر أنه أرسل موسى إلى فرعون بشيرا ونذيرا فأبى واستكبر واعتز بقوته وجنده، وقال أنا ربكم الأعلى، فأغرق هو وقومه في البحر. وأرسل شعيبا إلى عاد فكذبوه فأهلكهم بريح صرصر عاتية. وأرسل صالحا إلى ثمود فكذبوه فأخذتهم الصاعقة ولم تبق منهم أحدا. وبعث نوحا إلى قومه فلم يستجيبوا لدعوته فأخذهم الطوفان وهم ظالمون.
الإيضاح : ثم ذكر قصص عاد فقال :
وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم*ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم أي وفي عاد آية لكل ذي لب، إذ أرسلنا عليهم ريحا صرصرا عاتية لم تبق منهم ديارا ولا نافخ نار، ولا تركت شيئا من الأبنية والعروش إلا جعلته كالشيء الهالك البالي.
وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم*ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم أي وفي عاد آية لكل ذي لب، إذ أرسلنا عليهم ريحا صرصرا عاتية لم تبق منهم ديارا ولا نافخ نار، ولا تركت شيئا من الأبنية والعروش إلا جعلته كالشيء الهالك البالي.
تفسير المراغي
المراغي