ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

العذاب (١).
وقال مجاهد: فجأة (٢) وعلى هذا معنى (ينظرون)، وذلك أن صالحًا قد ضرب لهم الأجل للعذاب ثلاثة أيام، وجعل لنزول العذاب بهم علامات في تلك الأيام، وظهرت تلك العلامات فانتظروا العذاب في اليوم الرابع (٣). وهذا هو الصحيح؛ لأنه قد ذكر في قصتهم أنهم تحنطوا في اليوم الرابع ولبسوا الأكفان، وكانت أكفانهم الأنطاع، وحنوطهم الصبر (٤).
٤٥ - قوله تعالى: فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ أي ما أطاقوا عذاب الله ولم يقوموا له حين أتاهم، كما تقول: فلان لا يقوم بهذا الأمر ولا يقاومه، أي لا يطيق ولا يحتمله (٥). وهو معنى قول مقاتل: أي: لم يقوموا للعذاب حين غشيهم (٦).
وقال عطاء عن ابن عباس: يريد ذهبت أجسامهم وبقيت أرواحهم في العذاب (٧).
والقيام على هذا يراد به النهوض. والمعنى أنهم لم ينهضوا من تلك

(١) لم أجده، وهو بمعنى الأول.
(٢) انظر: "تفسير مجاهد" ٢/ ٦٢٠، "جامع البيان" ٢٧/ ٥.
(٣) انظر: "جامع البيان" ٢٧/ ٥، "الوسيط" ٤/ ١٧٩.
(٤) الأنطاع: جمع نطع بالكسر من الأدَمِ والصَبرِ: شجر ورقه كقرب السكاكين طوال غلاظ، في خضرتها غُبْرة، وكُمْدَة مُقشَعرَّة المنظر. انظر: "اللسان" ٢/ ٤٠٣ (صبر) ٣/ ١١٧ (قطع).
(٥) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٥٢.
(٦) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٧ ب
(٧) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٥٢.

صفحة رقم 459

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية