ﯶﯷﯸﯹ

يقول تعالى منبهاً على خلق العالم العلوي والسفلي : والسمآء بَنَيْنَاهَا أي جعلناها سقفاً محفوظاً رفيعاً، بِأَييْدٍ أي بقوة قاله ابن عباس ومجاهد، وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ أي قد وسعنا أرجاءها، ورفعناها بغير عمد حتى استقلت كما هي، والأرض فَرَشْنَاهَا أي جعلناها فراشاً للمخلوقات، فَنِعْمَ الماهدون أي وجعلناها مهداً لأهلها، وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ أي جميع المخلوقات أزواج : سماء وأرض، وليل ونهار، وشمس وقمر، وبر وبحر، وضياء وظلام، وإيمان وكفر، وموت وحياة، وشقاء وسعادة، وجنة ونار، حتى الحيوانات والنباتات ولهذا قال تعالى : لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ أي لتعلموا أن الخالق واحد لا شريك له، ففروا إِلَى الله أي الجأوا إليه واعتمدوا عليه في أموركم عليه، إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ * وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ الله إلها آخَرَ أي لا تشركوا به شيئاً إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ .

صفحة رقم 2415

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية