ﭧﭨﭩﭪﭫ

(فتول عنهم) أي: أعرض عنهم وكف عن جدالهم ودعائهم إلى الحق،

صفحة رقم 210

فقد فعلت ما أمرك الله به وبلغت رسالته، وكررت عليهم الدعوة فأبوا إلا الإصرار والعناد (فما أنت بملوم) عند الله على الإعراض بعد هذا الإنذار لأنك قد أديت ما عليك وما قصرت فيما أمرت به، وبذلت المجهود في البلاغ، وهذا منسوخ بآية السيف، أو بقوله الآتي وذكر الآية قال ابن عباس: أمره الله أن يتولى عنهم ليعذبهم وعذر محمد صلى الله عليه وسلم، ولما أمره بالإعراض عنهم أمره بأن لا يترك التذكير والموعظة بالتي هي أحسن فقال:

صفحة رقم 211

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية