ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

قوله تعالى : فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوْمِهِمُ الذي يُوعَدُونَ يعني يوم القيامة. وقيل : يوم بدر١، وحذف العائد لاستكمال شُرُوطه٢، أي يُوعدونه.

١ انظر: تفسير العلامة البغوي والخازن ٦/٢٤٨ وقال القرطبي في الجامع ١٧/٥٧ بالأخير..
٢ عائد الصلة غير الألف واللام وإن كان بعض معمول الصلة جاز حذفه مطلقا كحذف المعمول، نحو: أين الرجل الذي قلت تريد قلت أنه أو نحوه، وإن لم يكن فإما أن يكون منفصلا أو متصلا فإن كان منفصلا لم يجز حذفه نحو: جاء الذي إياه أكرمت، أو ما أكرمت إلا إياه، وإن كان متصلا فله أحوال:
أحدها: أن يكون منصوبا، إما بفعل أو وصف أو بغيرهما، فإن كان بهما جاز حذفه كما في الآية التي معنا وإن كان بغيرهما لم يجز نحو: جاء الذي إنه جائز، وألحق به أبو حيان المنصوب بفعل ناقص.
الثاني: أن يكون مجرورا، فيجوز حذفه في صور منها أن يجر بإضافة صفة ناصبة له تقديرا نحو: "فاقض ما أنت قاضٍ".
الثالث: أن يكون مرفوعا، فإن كان فاعلا أو نائبا عنه أو خبرا لمبتدأ أو لناسخ لم يجز حذفه نحو: جاءني اللذان قاما أو ضربا، وجاء الذي الفاضل هو وإن الفاضل هو. وإن كان مبتدأ جاز بشروط ذكرها السيوطي في الهمع على أن ما يعنينا هو العائد المنصوب كما نلمحه في الآية أعلى. أما وقد استكمل الشروط التي يقصدها المؤلف فإنه يجوز حذفه.
وانظر –بتصرف- همع الهوامع للعلامة السيوطي ١/٨٩ و٩٠..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية