ﮪﮫ

تمهيد :
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
والسقف : السماء.
التفسير :
٥- والسّقف المرفوع.
وهو السماء، رفعها الله ممتدة عالية زرقاء، مزينة بالنجوم، ليس فيها خلل أو اضطراب.
قال تعالى : وجعلنا من السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون . ( الأنبياء : ٣٢ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير