٤٧-٤٩ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ * وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ * وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ.
لما ذكر [الله] عذاب الظالمين في القيامة، أخبر أن لهم عذابا دون عذاب يوم القيامة (١) وذلك شامل لعذاب الدنيا، بالقتل والسبي والإخراج من الديار، ولعذاب البرزخ والقبر، وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ أي: فلذلك أقاموا على ما يوجب العذاب، وشدة العقاب.
ولما بين تعالى الحجج والبراهين على بطلان أقوال المكذبين، أمر رسوله ﷺ أن لا يعبأ بهم شيئا، وأن يصبر لحكم ربه القدري والشرعي بلزومه والاستقامة عليه، ووعده الله بالكفاية بقوله: فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا أي: بمرأى منا وحفظ، واعتناء بأمرك، وأمره أن يستعين على الصبر بالذكر والعبادة، فقال: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ أي: من الليل.
ففيه الأمر بقيام الليل، أو حين تقوم إلى الصلوات الخمس، بدليل قوله: وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ أي: آخر الليل، ويدخل فيه صلاة الفجر، والله أعلم.
تم تفسير سورة والطور والحمد لله
تفسير سورة النجم
[وهي] مكية صفحة رقم 818
تيسير الكريم الرحمن
أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي
عبد الرحمن بن معلا اللويحق