ومن الليل أي : الذي هو محل السكون والراحة فسبحه أي : صلّ له قال مقاتل : يعني صلاة المغرب والعشاء وإدبار النجوم أي : صل الركعتين قبل صلاة الفجر وذلك حين تدبر النجوم أي تغيب بضوء الصبح هذا قول أكثر المفسرين وقال الضحاك : هي فريضة صلاة الصبح وهذه الآية نظير قوله تعالى : فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون [ الروم : ١٧ ] وقد تقدم الكلام عليها.
قال الرازي : قال تعالى هنا : وإدبار النجوم وقال في سورة ق : وأدبار السجود [ ق : ٤٠ ] فيحتمل أن يكون المعنى واحداً والمراد من السجود جمع ساجد والنجوم سجود قال تعالى : والنجم والشجر يسجدان [ الرحمن : ٦ ] وقيل المراد من النجوم نجوم السماء وقيل النجم ما لا ساق له من النبات قال الله تعالى : ولله يسجد من في السماوات والأرض [ الرعد : ١٥ ] الآية أو المراد من النجوم الوظائف وكل وظيفة نجم في اللغة أي إذا فرغت من وظائف الصلاة فقل سبحان الله كما مرّ.
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني