ﮈﮉﮊﮋ

٣٤]، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ كَتَمَ شَيْئًا فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [الْمَائِدَةِ:
٦٧] الْآيَةَ، وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ.
«٢٠٥١» أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة ثنا وَكِيعٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: «نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ».
[سورة النجم (٥٣) : الآيات ١٢ الى ١٤]
أَفَتُمارُونَهُ عَلى مَا يَرى (١٢) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى (١٤)
أَفَتُمارُونَهُ عَلى مَا يَرى (١٢)، قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ: أَفَتَمْرُونَهُ بِفَتْحِ التَّاءِ [وَسُكُونِ الْمِيمِ] بِلَا أَلْفٍ، أَيْ أَفَتَجْحَدُونَهُ، تَقُولُ الْعَرَبُ: مَرَيْتُ الرَّجُلَ حَقَّهُ إِذَا جَحَدْتُهُ.
وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: أَفَتُمارُونَهُ بِالْأَلْفِ وَضَمِّ التَّاءِ، عَلَى مَعْنَى أَفَتُجَادِلُونَهُ عَلَى مَا يَرَى، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ جَادَلُوهُ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ، فَقَالُوا: صِفْ لَنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَأَخْبِرْنَا عَنْ عِيرِنَا فِي الطَّرِيقِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا جَادَلُوهُ بِهِ، وَالْمَعْنَى: أَفَتُجَادِلُونَهُ جِدَالًا تَرُومُونَ بِهِ دَفْعَهُ عَمَّا رَآهُ وَعَلِمَهُ.
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى (١٣)، يَعْنِي رَأَى جِبْرِيلَ فِي صورته التي خلق عليه نَازِلًا مِنَ السَّمَاءِ نَزْلَةً أُخْرَى، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَآهُ فِي صُورَتِهِ [١] مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً فِي الْأَرْضِ وَمَرَّةً فِي السَّمَاءِ.
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى (١٤)، وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعْنَى: نَزْلَةً أُخْرى هُوَ أَنَّهُ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَجَاتٌ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ لِمَسْأَلَةِ [٢] التَّخْفِيفِ مِنْ أَعْدَادِ الصَّلَوَاتِ، فَيَكُونُ لِكُلِّ عَرْجَةٍ نَزْلَةٌ، فَرَأَى رَبَّهُ فِي بَعْضِهَا.
«٢٠٥٢» وَرُوِّينَا عَنْهُ: «أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ».
«٢٠٥٣» وَعَنْهُ: «أنه رآه بعينه»، وقوله: عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى (١٤).
«٢٠٥٤» وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَهِيَ فِي

٢٠٥١- إسناده صحيح على شرط مسلم.
- أبو بكر هو عبد الله بن محمد، وكيع بن الجراح، قتادة بن دعامة.
- وهو في «صحيح مسلم» ١٧٨ عن ابن أبي شيبة بهذا الإسناد.
- وأخرجه الترمذي ٣٢٨٢ والطيالسي ٤٧٤ وابن خزيمة في «التوحيد» ص ٢٠٥ و٢٠٧ وابن مندة في «الإيمان» ٧٧٠ و٧٧١ من طرق عن يزيد بن إبراهيم به.
- وأخرجه مسلم ١٧٨ ح ٥٩٢ وابن خزيمة ص ٢٠٦ وابن مندة ٧٧٢ و٧٧٣ و٧٧٤ وابن حبان ٥٨ وأبو عوانة ١/ ١٤٧ من طرق عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أبيه عن قتادة به.
- وأخرجه مسلم ١٧٨ ح ٢٩٢ وأبو عوانة ١/ ١٤٧ من طريق عفان عن همام عن قتادة به.
٢٠٥٢- تقدم قبل حديثين. [.....]
٢٠٥٣- منكر. عزاه السيوطي في «الدر» ٦/ ١٥٩ لابن مردويه عن ابن عباس، ولم أقف على إسناده، وابن مردويه يروي الموضوعات، والذي صح عن ابن عباس، هو ما رواه مسلم وغيره، وتقدم ٢٠٤٨.
٢٠٥٤- تقدم في سورة البقرة عند آية: ٢٨٦. وأخرجه الطبري ٣٢٤٩٢ من طريق طلحة اليامي عن مره عن ابن مسعود به.
(١) في المطبوع «صورتين» والمثبت عن ط والمخطوط.
(٢) في المطبوع «لمسئلته» والمثبت عن ط والمخطوط.

صفحة رقم 305

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

عبد الرزاق المهدي

الناشر دار إحياء التراث العربي -بيروت
سنة النشر 1420
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية