(أفتمارونه على ما يرى)؟ قرىء من المماراة وهي المجادلة والملاحاة، وقرىء أفتمرونه، أي أفتجحدونه، واختار أبو عبيد الثانية قال: لأنهم لم يماروه، وإنما جحدوه، يقال: مراه حقه أي جحده ومريته أنا أي جحدته قال المبرد: يقال: أمراه عن حقه وعلى حقه، إذا منعه منه ودفعه، وقيل على بمعنى عن، وقرىء أفتمرونه بضم التاء من أمريت أي أتريبونه وتشكون فيه، قال جماعة من المفسرين: المعنى على الأول أفتجادلونه؟ وذلك أنهم جادلوه حين أسري به، فقالوا: صف لنا بيت المقدس، أي فتجادلونه جدالاً
صفحة رقم 250
ترومون به دفعه عما شاهده وعلمه، وقال: ما يرى، ولم يقل ما رأى على حكاية الحال الماضية استحضاراً للحالة البعيدة في ذهن المخاطبين.
صفحة رقم 251فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري