ﭰﭱﭲ

قوله : وَثَمُودَ فَمَا أبقى قد تقدم الخلاف في «ثَمُود » بالنسبة إلى الصرف وعدمه في سورة «هود »١. وفي انتصابه هنا وجهان :
أحدهما : أنه معطوف على «عَاداً ».
والثاني : أنه منصوب بالفعل المقدر أي «وَأَهْلَكَ ». قاله أبو البقاء، وبه بدأ. ولا يجوز أن ينتصب ب «أَبْقَى » لأن ما بعد «ما » الثانية لا يعمل فيها قَبْلَهَا٢، والظاهر أنّ متعلق «أبقى » عائد على من تقدم من عادٍ وثمود أي فما أبقى عليهم - أي على عادٍ وثمود - أو يكون التقدير : فما أبقى منهم أحداً، ولا عيناً تَطْرِفُ. ويؤيد هذا قوله : فَهَلْ ترى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ [ الحاقة : ٨ ].

١ من الآية ٦١ من سورة هود قوله: وإلى ثمود أخاهم صالحا. وقد قرأ الجمهور بالصرف وقرأ عاصم والحسن وعصمة دون الصرف..
٢ التبيان ١١٩١..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية