قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً ٱلأُولَىٰ * وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَىٰ ؛ معناهُ: وأنه أهلكَ قومَ هودٍ بريحٍ صَرْصَرٍ، وهم أوَّلُ عادٍ كانوا، وأوَّل عادٍ الأُخرى فاقتَتَلوا فيما بينهم فَتَفَانَوا بالقتلِ، وكانت عادٌ الأُخرى من نسلِ عادٍ الأُولى. وقرأ نافعُ وأبو عمرٍو ويعقوبُ: (عَاداً الأُولَى) مُدغَماً، وهمزَ الواوَ نافعُ، وقرئَ بإسكانِ اللام وإثباتِ الهمز وهي الأصلُ في الكلامِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَىٰ وأهلكَ قومَ صالح بالصَّيحة فما أبقَى منهم أحداً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ؛ أي وأهلَكنا قومَ نوحٍ من قبلِ عادٍ وثمودَ.
إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ ؛ من غيرِهم، لأنَّ نوحاً عليه السلام لَبثَ فيهم ألفَ سنةٍ إلاَّ خمسين عَاماً فما آمَنَ منهم إلاَّ أنفسٌ يَسِيرَةٌ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني