ﮂﮃﮄ

قوله :«فَغَشَّاهَا » أي ألْبَسَهَا الله «ما غشى » يعني الحجارة المصورة المسوَّمة١. وقوله «مَا غَشَّى » كقوله «مَا أَوْحَى » في الإبهام٢ وهو المفعول الثاني إن قلنا : إن التضعيف للتعدية، وإن قلنا : إنه للمبالغة والتكثير فتكون «ما » فاعله كقوله : فَغَشِيَهُم مِّنَ اليم مَا غَشِيَهُمْ [ طه : ٧٨ ] والمؤتفكة المنقلبة. وقرئ : والْمُؤْتَفِكَاتُ٣.
فإن قيل : إذا كان معنى «المؤتفكة » المنقلبة ومعنى «أهوى » قلبها فيكون المعنى والمنقلبة قلبها وقلب المنقلبة تحصيل حاصل.
فالجواب : أن معناه المنقلبة ما انقلبت بنفسها بل الله قَلَبَها فانْقَلَبَتْ٤.

١ القرطبي المرجع السابق..
٢ والتفخيم. وهو غرض بلاغيّ من إقامة اسم الموصول مقام الظاهر..
٣ ونسبها أبو حيان للحسن. انظر البحر ٨/١٧٠ والكشاف ٤/٣٤..
٤ وهو رأي الإمام الفخر الرازي ١٥/٢٥..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية