ﭪﭫﭬ

ذُو مِرَّةٍ أي حصافةٍ في عقلِه ورأيِه ومتانةِ في دينِه فاستوى عطفٌ على علَّمه بطريقِ التفسير فإنَّه إلى قولِه تعالى ما أَوْحَى بيانٌ لكيفيةِ التعليمِ أي فاستقامَ على صورته التى خلقه الله تعالى عليها دون الصورة التي كانَ يتمثلُ بها كلما هبطَ بالوحَيْ وذلكَ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أحبَّ أنْ يراهُ في صورتِه التي جُبلَ عليها وكان رسول الله ﷺ بحراءَ فطلعَ له جبريلُ عليهِ السَّلامُ من المشرقِ فسدَّ الأرضَ من المغربِ وملأَ الأفقَ فخرَّ رسولُ الله ﷺ فنزل جبريل على السَّلامُ في صورةِ الآدميينَ فضمَّهُ إلى نفسِه وجعلَ يمسحُ الغُبارَ عن وجههِ قيلَ ما رآهُ أحدٌ من الأنبياءِ في صورتِه غيرُ النبيِّ عليهِ الصَّلاةُ ولاسلام فإنه رآه مرتينِ مرةً في الأرضِ ومرةً في السماءِ وقيلَ استوَى بقوتِه على ما جُعلَ له من الأمرِ وقولُه تعالَى

صفحة رقم 155

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية