ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

المحتظر، وهو قوله: (فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ)، قيل: الهشيم: العظام البالية.
وقيل: كالشيء المتناثر، من الحائط، وأصل الهشيم: الانكسار، أي: صاروا كالشيء المنكسر المجتمع في موضع.
وقوله تعالى: (الْمُحْتَظِرِ) بكسر الظاء ونصبه، روي النصب عن الحسن.
قال أبو عبيد: بالكسر يقرأ على تأويل الإنسان المحتظر.
وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: الهشيم: البالي من الشجر، والمحتظر: الذي يتخذ حظيرة.
وقَالَ الْقُتَبِيُّ: الهشيم: النبت اليابس الذي ينهشم، أي: ينكسر، والمحتظر -بكسر الظاء-: صاحب الحظيرة لغنمه، وبفتح الظاء أراد: الحيطان، وهو الحظيرة.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ... (٣٢) أي: يسرنا القرآن لذكر ما نسوا من نعم اللَّه تعالى، وأغفلوا عنها.
أو يسرنا القرآن لذكر ما أغفلوا من الحجج والآيات ونسوها.
أو يسرنا القرآن لذكر ما نسوا من الأنباء، وما نزل بمكذبي الرسل - عليهم السلام - بالتكذيب والعناد.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -:: (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) قد تقدم ذكره.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ - (فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ)، قال أهل التأويل: أليس الذي أنذروا به وجدوه حقًّا.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: أليس وجدوا ما وعد لهم رسلي حقًّا. وقد ذكرناه.
* * *
قوله تعالى: (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (٣٣) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ. نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (٣٥) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (٣٦) وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٧) وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ (٣٨) فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٩) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٤٠).
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ)، أي بالرسل - عليهم السلام - أو بما تقع به النذارة.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -:

صفحة رقم 454

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية
(إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ (٣٤) على تأويل من يقول بأن تلك