ﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ

قوله: ذُوقُواْ : على إرادةِ القولِ، وقرأ أبو عمروٍ وفي روايةِ محبوبٍ عنه «مَسَّقَر» وخَطَّأه ابن مجاهد. وهو معذورٌ لأنَّ السينَ الأخيرةَ مِنْ «مَسَّ» مُدْغَم فيها فلا تُدْغَمُ في غيرها لأنها متى أُدْغِم فيها لَزِم تحريكُها، ومتى أُدْغمت هي لَزِم سكونُها فتنافس الجَمْعُ بينهما. قال الشيخ: «والظَّنُّ بأبي عمروٍ أنه لم يُدْغِمْ حتى حَذَفَ أحد الحرفينِ، لاجتماع الأمثال ثم أَدْغم» قلت: كلامُ ابن مجاهد إنما هو فيما قالوه إنه أدغم، أمَّا إذا حَذَفَ وأَدْغَمَ فلا إشكالَ.
«وسَقَر» عَلَمٌ لجهنم أعاذَنا اللَّهُ منها مشتقةٌ مِنْ سَقَرَتْه الشمسُ والنارُ، أي: لَوَّحَتْه ويُقال: صَقَرَتْه بالصاد، وهي مبدلَةٌ من السين لأجل القاف. قال ذو الرمة:

صفحة رقم 145

٤١٦٧ - إذا ذابتِ الشمسُ اتَّقى صَقَراتِها بأَفْنانِ مَرْبوع الصَّريمةِ مُعْبِلِ
«وسَقَر» متحتمُ المنعِ؛ لأن حركةَ الوسطِ تَنَزَّلَتْ مَنْزِلةَ الحرفِ الرابع كعَقْرب وزينب.

صفحة رقم 146

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية