ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭯﭰﭱﭲﭳ ﭵﭶﭷﭸﭹ ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮅﮆﮇﮈﮉ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

سُورَةُ الْقَمَرِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكُلُّ أَمْرٍ) : هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَ (مُسْتَقِرٌّ) : خَبَرُهُ.
وَيقْرَأ بِفَتْح الْقَاف أَي مُسْتَقر عَلَيْهِ وَيجوز أَن يكون مصدرا كالاستقرار
وَيُقْرَأُ بِالْجَرِّ صِفَةً لِأَمَرٍ؛ وَفِي «كُلُّ» وَجْهَانِ؛
أَحَدُهُمَا: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ مَعْمُولٌ بِهِ، أَوْ أَتَى.
وَالثَّانِي: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «السَّاعَةِ».
قَالَ تَعَالَى: (حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (حِكْمَةٌ) : هُوَ بَدَلٌ مِنْ «مَا» وَهُوَ فَاعِلُ (جَاءَهُمْ).
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.
(فَمَا تُغْنِي) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ نَافِيَةً، وَأَنْ تَكُونَ اسْتِفْهَامًا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِتُغْنِي. وَ (النُّذُرُ) : جَمْعُ نَذِيرٍ.
قَالَ تَعَالَى: (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُو الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (نُكُرٍ) : بِضَمِّ النُّونِ وَالْكَافِ، وَبِإِسْكَانِ الْكَافِ؛ وَهُوَ صِفَةٌ بِمَعْنَى مُنْكَرٍ.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الْكَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ.
قَالَ تَعَالَى: (خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (٧) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (٨)).

صفحة رقم 1192

قَوْلُهُ تَعَالَى: (خُشَّعًا) : هُوَ حَالٌ، وَفِي الْعَامِلِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: يَدْعُو؛ أَيْ يَدْعُوهُمُ الدَّاعِي، وَصَاحِبُ الْحَالِ الضَّمِيرُ الْمَحْذُوفُ. وَ «أَبْصَارُهُمْ» مَرْفُوعٌ بِخُشَّعًا، وَجَازَ أَنْ يَعْمَلَ الْجَمْعُ لِأَنَّهُ مُكَسَّرٌ. وَالثَّانِي: الْعَامِلُ «يَخْرُجُونَ».
وَقُرِئَ: خَاشِعًا؛ وَالتَّقْدِيرُ: فَرِيقًا خَاشِعًا؛ وَلَمْ يُؤَنَّثْ؛ لِأَنَّ تَأْنِيثَ الْفَاعِلِ تَأْنِيثُ الْجَمْعِ، وَلَيْسَ بِحَقِيقِيٍّ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ خَاشِعًا بِيَدْعُو عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُهُ.
وَ «يَخْرُجُونَ» عَلَى هَذَا حَالٌ مِنْ أَصْحَابِ الْأَبْصَارِ.
وَ (كَأَنَّهُمْ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «يَخْرُجُونَ».
وَ (مُهْطِعِينَ) : حَالٌ مِنَ الْضَّمِيرِ فِي «مُنْتَشِرٌ» عِنْدَ قَوْمٍ؛ وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي «مُنْتَشِرٌ» لِلْجَرَادِ، وَإِنَّمَا هُوَ حَالٌ مَنْ «يَخْرُجُونَ» أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَحْذُوفِ.
وَ (يَقُولُ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «مُهْطِعِينَ».
قَالَ تَعَالَى: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَازْدُجِرَ) : الدَّالُ بَدَلٌ مِنَ التَّاءِ، لِأَنَّ التَّاءَ مَهْمُوسَةٌ وَالزَّايَ مَجْهُورَةٌ، فَأُبْدِلَتْ حَرْفًا مَجْهُورًا يُشَارِكُهَا فِي الْمَخْرَجِ وَهُوَ الدَّالُ.
قَالَ تَعَالَى: (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (١٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنِّي) : يُقْرَأُ بِالْفَتْحِ؛ أَيْ بِأَنِّي، وَبِالْكَسْرِ؛ لِأَنَّ «دَعَا» بِمَعْنَى قَالَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢) وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (١٣) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (١٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَالْتَقَى الْمَاءُ) : أَرَادَ الْمَاءَانِ، فَاكْتَفَى بِالْوَاحِدِ، لِأَنَّهُ جِنْسٌ.
وَ (عَلَى أَمْرٍ) : حَالٌ، أَوْ ظَرْفٌ.
وَالْهَاءُ فِي «حَمَلْنَاهُ» لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
وَ (تَجْرِي) : صِفَةٌ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ. وَ (بِأَعْيُنِنَا) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «تَجْرِي» أَيْ مَحْفُوظَةٌ.

صفحة رقم 1193

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية