ﰀﰁ

أو آباؤنا أي : أو تبعث آباؤنا الأولون أي : الذين قد بليت مع لحومهم عظامهم فصاروا كلهم تراباً ولاسيما أن حملتهم السيول ففرّقت أعضاءهم وذهبت بها في الآفاق ؛ فإن قيل : كيف حسن العطف على المضمر في لمبعوثون من غير تأكيد بنحن ؟ أجيب بأنه حسن للفاصل الذي هو الهمزة كما حسن في قوله تعالى : ما أشركنا ولا آباؤنا [ الأنعام : ١٤٨ ] لفصل لا المؤكدة للنفي، وقرأ قالون وابن عامر : بسكون الواو من أو والباقون بفتحها.
ثم ردّ الله تعالى عليهم قولهم ذلك بقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم .

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير