ﭑﭒﭓﭔﭕ ﭗﭘﭙﭚﭛ ﭝﭞﭟ ﭡﭢﭣﭤ ﭦﭧﭨ ﭪﭫﭬﭭ

قَوْلُهُ تَعَالَى : ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضِّآلُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ . وذلكَ أنَّ اللهَ تعالى يُلقي عليهم الجوعَ حتى يضطَرُّهم إلى أكلِ الزَّقُّومِ، فيأكُلون منه حتى تَمتَلئَ بطونُهم، ثم يُلقِي عليهم العطشَ فيضطرُّهم ذلك إلى شُرب الحميمِ، فيشرَبون شُربَ الإبلِ العِطَاشِ التي يُصيبها داءُ الهيامِ فلا تروَى من الماءِ.
والْهِيمُ : الإبلُ العِطَاشُ التي بها الْهِيَامُ لا تروَى، وواحدُ الْهيمِ أهْيَمُ، والأُنثى هَيْمَاءُ، ويقالُ : الْهِيمُ هي الرمالُ التي لا يَرويها ماءُ السَّماء، مأخوذٌ من قولِهم : كثيبٌ أهيَمُ، وكثبانٌ هِيمٌ. قرأ نافع وعاصم وحمزةُ (شُرْبَ) بضم الشين، وقرأ الباقون بفتحِها، والمعنى فيها واحدٌ مثل ضَعف وضُعف، هَـاذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ أي هذا غِداؤُهم وشرابُهم يومَ الجزاءِ.

صفحة رقم 279

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية