تمهيد :
قسّمت السورة الناس يوم القيامة إلى ثلاثة أقسام، وتحدثت عن السابقين، وعن أصحاب اليمين، وهنا تتحدث عن الصنف الثالث وهم أصحاب الشمال، وتذكر أنواع العذاب الذي يلقونه.
المفردات :
الهيم : الإبل العطاش التي لا تُروى لداء يصيبها، فتشرب حتى تموت، أو تسقم سقما شديدا.
التفسير :
٥٤، ٥٥- فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ .
قال الزمخشري :
والمعنى : إنه يسلط عليهم من الجوع ما يضطرهم إلى أكل الزقوم، فإذا أكلوا وملئوا البطون سلّط عليهم من العطش ما يضطرهم إلى شرب الحميم، فيشربونه شرب الهيم. أه.
والهيم : الإبل العطاش، أو المريضة التي لا تروى بشرب الماء، أي : فلا يكون شربكم شربا معتادا، بل شرب الهيم.
قال ابن عباس : الهيم : الإبل العطاش الظّماء.
وقال السدي : الهيم : داء يأخذ الإبل فلا تروى أبدا حتى تموت، فكذلك أهل جهنم لا يروون من الحميم أبدا.
تفسير القرآن الكريم
شحاته