أي أخذ الله تعالى ميثاقكم في صلب آدم عليه السلام إذا قال لكم ألست بربكم، فقلتم بلى.
وقوله: إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ.
أي إن كنتم تريدون أن تؤمنوا يوماً من الأيام بالله، فالآن أحرى الأوقات أن تؤمنوا لتتابع الحجج عليكم.
وقيل معناه: إن كنتم عازمين على الإيمان فهذا أوانه لما خطر لكم من البراهين والدلائل.
قال: هُوَ الذي يُنَزِّلُ على عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ.
يعني القرآن.
لِّيُخْرِجَكُمْ مِّنَ الظلمات إِلَى النور.
أي من الكفر إلى الإيمان.
وقيل معناه: من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان.
ثم قال: وَإِنَّ الله بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ /.
أي لذو رأفة ورحمة بكم، ومن رأفته ورحمته أنزل الله عليكم آيات بينات
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي