ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُبُلًا) : يُقْرَأُ بِضَمِّ الْقَافِ وَالْبَاءِ وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ جَمْعُ قَبِيلٍ مِثْلُ قَلِيبٍ وَقَلْبٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مُفْرَدٌ كَقُبُلِ الْإِنْسَانِ وَدُبُرِهِ، وَعَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ هُوَ حَالٌ مِنْ «كُلَّ»، وَجَازَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ نَكِرَةً لِمَا فِيهِ مِنَ الْعُمُومِ.
وَيُقْرَأُ بِالضَّمِّ وَسُكُونِ الْبَاءِ عَلَى تَخْفِيفِ الضَّمَّةِ.
وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْبَاءِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ أَيْضًا: أَحَدُهُمَا: هُوَ ظَرْفٌ، كَقَوْلِكَ لِي قِبَلَهُ حَقٌّ. وَالثَّانِي: مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ أَيْ: عَيَانًا أَوْ مُعَايَنَةً.
(إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ، وَقِيلَ: هُوَ مُتَّصِلٌ، وَالْمَعْنَى: مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا فِي كُلِّ حَالٍ إِلَّا فِي حَالِ مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ) (١١٢).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ) : هُوَ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ كَمَا ذَكَرْنَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.
وَ (جَعَلْنَا) : مُتَعَدِّيَةٌ إِلَى مَفْعُولَيْنِ. وَفِي الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ «عَدُوًّا». وَالثَّانِي: «لِكُلِّ نَبِيٍّ» وَ «شَيَاطِينَ» بَدَلٌ مِنْ عَدُوٍّ.
وَالثَّانِي: الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ شَيَاطِينَ، وَعَدُوًّا الْمَفْعُولُ الثَّانِي مُقَدَّمٌ، وَلِكُلِّ نَبِيٍّ صِفَةٌ لِعَدُوٍّ، قُدِّمَتْ فَصَارَتْ حَالًا.
(يُوحِي) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ شَيَاطِينَ، وَأَنْ يَكُونَ صِلَةً لِعَدُوٍّ، وَعَدُوٌّ فِي مَوْضِعِ أَعْدَاءٍ. (غُرُورًا) : مَفْعُولٌ لَهُ، وَقِيلَ: مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ،

صفحة رقم 532

وَالْهَاءِ فِي (فَعَلُوهُ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ ضَمِيرَ الْإِيحَاءِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ يُوحَى، وَأَنْ تَكُونَ ضَمِيرَ الزُّخْرُفِ أَوِ الْقَوْلِ أَوِ الْغُرُورِ.
(وَمَا يَفْتَرُونَ) :«مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، أَوْ مَصْدَرِيَّةٌ، وَهِيَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى الْمَفْعُولِ قَبْلَهَا، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ بِمَعْنَى «مَعَ».
قَالَ تَعَالَى: (وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ) (١١٣).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلِتَصْغَى) : الْجُمْهُورُ عَلَى كَسْرِ اللَّامِ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «غُرُورًا» ؛ أَيْ: لِيَغُرُّوا وَلِتَصْغَى.
وَقِيلَ: هِيَ لَامُ الْقَسَمِ كُسِرَتْ لَمَّا لَمْ يُؤَكَّدِ الْفِعْلُ بِالنُّونِ.
وَقُرِئَ بِإِسْكَانِ اللَّامِ، وَهِيَ مُخَفَّفَةٌ لِتَوَالِي الْحَرَكَاتِ، وَلَيْسَتْ لَامَ الْأَمْرِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُجْزَمِ الْفِعْلُ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي: «وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا».
وَ «مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: وَلِيَقْتَرِفُوا الَّذِي هُمْ مُقْتَرِفُوهُ، وَأُثْبِتَ النُّونُ لَمَّا حُذِفَ الْهَاءُ.
قَالَ تَعَالَى: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) (١١٤).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ) : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَفْعُولُ أَبْتَغِي، وَ «حَكَمًا» حَالٌ مِنْهُ.
وَالثَّانِي: أَنَّ حَكَمًا مَفْعُولُ أَبْتَغِي، وَ «غَيْرَ» حَالٌ مِنْ حَكَمًا مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ: حَكَمًا تَمْيِيزٌ.

صفحة رقم 533

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية