ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

وَالْهَاءِ فِي (فَعَلُوهُ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ ضَمِيرَ الْإِيحَاءِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ يُوحَى، وَأَنْ تَكُونَ ضَمِيرَ الزُّخْرُفِ أَوِ الْقَوْلِ أَوِ الْغُرُورِ.
(وَمَا يَفْتَرُونَ) :«مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، أَوْ مَصْدَرِيَّةٌ، وَهِيَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى الْمَفْعُولِ قَبْلَهَا، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ بِمَعْنَى «مَعَ».
قَالَ تَعَالَى: (وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ) (١١٣).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلِتَصْغَى) : الْجُمْهُورُ عَلَى كَسْرِ اللَّامِ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «غُرُورًا» ؛ أَيْ: لِيَغُرُّوا وَلِتَصْغَى.
وَقِيلَ: هِيَ لَامُ الْقَسَمِ كُسِرَتْ لَمَّا لَمْ يُؤَكَّدِ الْفِعْلُ بِالنُّونِ.
وَقُرِئَ بِإِسْكَانِ اللَّامِ، وَهِيَ مُخَفَّفَةٌ لِتَوَالِي الْحَرَكَاتِ، وَلَيْسَتْ لَامَ الْأَمْرِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُجْزَمِ الْفِعْلُ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي: «وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا».
وَ «مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: وَلِيَقْتَرِفُوا الَّذِي هُمْ مُقْتَرِفُوهُ، وَأُثْبِتَ النُّونُ لَمَّا حُذِفَ الْهَاءُ.
قَالَ تَعَالَى: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) (١١٤).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ) : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَفْعُولُ أَبْتَغِي، وَ «حَكَمًا» حَالٌ مِنْهُ.
وَالثَّانِي: أَنَّ حَكَمًا مَفْعُولُ أَبْتَغِي، وَ «غَيْرَ» حَالٌ مِنْ حَكَمًا مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ: حَكَمًا تَمْيِيزٌ.

صفحة رقم 533

وَ (مُفَصَّلًا) : حَالٌ مِنَ الْكِتَابِ. وَ (بِالْحَقِّ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ فِي «مُنَزَّلٌ».
قَالَ تَعَالَى: (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (١١٥).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (صِدْقًا وَعَدْلًا) : مَنْصُوبَانِ عَلَى التَّمْيِيزِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مِنْ أَجْلِهِ، وَأَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.
(لَا مُبَدِّلَ) : مُسْتَأْنَفٌ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ رَبِّكَ؛ لِئَلَّا يُفْصَلَ بَيْنَ الْحَالِ وَصَاحِبِهَا بِالْأَجْنَبِيِّ، وَهُوَ قَوْلُهُ: «صِدْقًا وَعَدْلًا»، إِلَّا أَنْ يُجْعَلَ «صِدْقًا وَعَدْلًا» حَالَيْنِ مِنْ رَبِّكَ لَا مِنَ الْكَلِمَاتِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (١١٧).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ) فِي «مَنْ» وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، بِمَعْنَى فَرِيقٍ؛ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ «أَعْلَمُ» لَا بِنَفْسِ «أَعْلَمُ» ؛ لِأَنَّ أَفْعَلُ لَا يَعْمَلُ فِي الِاسْمِ الظَّاهِرِ النَّصْبَ، وَالتَّقْدِيرُ: يَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «مَنْ» فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بِالْإِضَافَةِ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ فَتَحَ الْيَاءَ؛ لِئَلَّا يَصِيرَ التَّقْدِيرُ: هُوَ أَعْلَمُ الضَّالِّينَ؛ فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ سُبْحَانَهُ ضَالًّا، تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ.
وَمَنْ قَرَأَ بِضَمِّ الْيَاءِ فَمَنْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ أَيْضًا عَلَى مَا بَيَّنَّا؛ أَيْ: يَعْلَمُ الْمُضِلِّينَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ، إِمَّا عَلَى مَعْنَى هُوَ أَعْلَمُ الْمُضَلِّينَ؛ أَيْ: مَنْ يَجِدُ الضَّلَالَ، وَهُوَ مِنْ أَضْلَلْتُهُ؛ أَيْ: وَجَدْتُهُ ضَالًّا، مِثْلَ: أَحْمَدْتُهُ، وَجَدْتُهُ مَحْمُودًا، أَوْ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَضِلُّ عَنِ الْهُدَى.

صفحة رقم 534

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية