ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

(أَوْ تَقُولُوا) : مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ. (وَإِنْ كُنَّا) : إِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَاللَّامُ فِي «لَغَافِلِينَ» عِوَضٌ، أَوْ فَارِقَةٌ بَيْنَ إِنَّ وَمَا.
قَالَ تَعَالَى: (أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ) (١٥٧).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِمَّنْ كَذَّبَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى التَّشْدِيدِ، وَقُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْمُشَدَّدِ، فَيَكُونُ: بِآيَاتِ اللَّهِ مَفْعُولًا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيْ: كَذَّبَ وَمَعَهُ آيَاتُ اللَّهِ.
(يَصْدِفُونَ) : يُقْرَأُ بِالصَّادِ الْخَالِصَةِ عَلَى الْأَصْلِ، وَبِإِشْمَامِ الصَّادِ زَايًا، وَبِإِخْلَاصِهَا زَايًا لِتَقْرُبَ مِنَ الدَّالِ، وَسَوَّغَ ذَلِكَ فِيهَا سُكُونُهَا.
قَالَ تَعَالَى: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) (١٥٨).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَأْتِي) : الْجُمْهُورُ عَلَى النَّصْبِ، وَالْعَامِلُ فِي الظَّرْفِ «لَا يَنْفَعُ». وَقُرِئَ بِالرَّفْعِ، وَالْخَبَرُ لَا يَنْفَعُ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: لَا يَنْفَعُ «نَفْسًا إِيمَانُهَا» فِيهِ.
وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْيَاءِ فِي يَنْفَعُ. وَقُرِئَ بِالتَّاءِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ:

صفحة رقم 551

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَنَّثَ الْمَصْدَرَ عَلَى الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ وَالْعَقِيدَةَ بِمَعْنًى، فَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ جَاءَتْهُ كِتَابِي فَاحْتَقَرَهَا؛ أَيْ: صَحِيفَتِي أَوْ رِسَالَتِي.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ حَسُنَ التَّأْنِيثُ لِأَجْلِ الْإِضَافَةِ إِلَى الْمُؤَنَّثِ.
(لَمْ تَكُنْ) : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ مُسْتَأْنَفَةٌ. وَالثَّانِي: هِيَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ، أَوْ عَلَى الصِّفَةِ لِنَفْسٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (١٥٩).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَرَّقُوا دِينَهُمْ) : يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَبِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الْمُشَدَّدِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فَصَلُوهُ عَنِ الدِّينِ الْحَقِّ، وَيُقْرَأُ فَارَقُوا؛ أَيْ: تَرَكُوا.
(لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ) : أَيْ: لَسْتَ فِي شَيْءٍ كَائِنٍ مِنْهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) (١٦٠).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَشْرُ أَمْثَالِهَا) : يُقْرَأُ بِالْإِضَافَةِ؛ أَيْ: فَلَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ أَمْثَالُهَا، فَاكْتَفَى بِالصِّفَةِ.
وَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِينِ عَلَى تَقْدِيرِ فَلَهُ حَسَنَاتٌ عَشْرٌ أَمْثَالُهَا، وَحَذَفَ التَّاءَ مِنْ عَشْرٍ؛ لِأَنَّ الْأَمْثَالَ فِي الْمَعْنَى مُؤَنَّثَةٌ؛ لِأَنَّ مِثْلَ الْحَسَنَةِ حَسَنَةٌ.

صفحة رقم 552

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية